محمد بن جرير الطبري

103

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : 13859 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : ( فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ) ، أما " يشرح صدره للإسلام " ، فيوسع صدره للإسلام . ( 2 ) 13860 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قوله : ( فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ) ، ب‍ " لا إله إلا الله " . 13861 - حدثني المثنى قال ، حدثنا سويد بن نصر قال ، أخبرنا ابن المبارك ، عن ابن جريج قراءة : ( فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ) ، ب - " لا إله إلا الله " يجعل لها في صدره متَّسعًا . * * * القول في تأويل قوله : { وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : ومن أراد الله إضلاله عن سبيل الهدى ، يَشغله بكفره وصدِّه عن سبيله ، ويجعل صدره بخذلانه وغلبة الكفر عليه ، ( 3 ) حرجًا . ( 4 ) * * * و " الحرج " ، أشد الضيق ، وهو الذي لا ينفذه ، من شدة ضيقه ، ( 5 ) وهو ههنا الصدر الذي لا تصل إليه الموعظة ، ولا يدخله نور الإيمان ، لريْن الشرك عليه . وأصله من " الحرج " ، و " الحرج " جمع " حَرَجة " ، وهي الشجرة الملتف بها

--> ( 2 ) تخطيت في الترقيم رقم : 13858 : خطأ . ( 3 ) في المطبوعة : ( ( لشغله بكفره . . . يجعل صدره ) ) ، الأخيرة بغير واو ، وفي المخطوطة كما أثبتها ، وبغير واو في ( ( يجعل صدره ) ) ، والسياق يقتضي ما أثبت . ( 4 ) انظر تفسير ( ( الإضلال ) ) فيما سلف من فهارس اللغة ( ضلل ) . ( 5 ) في المطبوعة : ( ( لا ينفذ ) ) ، وأثبت ما في المخطوطة . وهو الصواب .